رسالة رومة الفصل التاسع والعاشر

 التاسع سلطان الله في الاختيار

أقول الصدق في المسيح لا أكذب وضميري شاهد لي بالروح القدس إن لي حزنا عظيما ووجعا في قلبي لا ينقطع فإني كنت أود لو أكون أنا نفسي محروما من المسيح لأجل إخوتي أنسبائي حسب الجسد الذين هم إسرائيليون ولهم التبني والمجد والعهود والاشتراع والعبادة والمواعيد ولهم الآباء ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن على الكل إلها باركا إلى الأبد آمين ولكن ليس هكذا حتى إن كلمة الله قد سقطت لأن ليس جميع الذين من إسرائيل هم إسرائيليون ولا لأنهم من نسل إبراهيم هم جميعا أولاد بل بإسحاق يدعى لك نسل أي ليس أولاد الجسد هم أولاد الله بل أولاد الموعد يحسبون نسلا لأن كلمة الموعد هي هذه أنا آتي نحو هذا الوقت ويكون لسارة ابن وليس ذلك فقط بل رفقة أيضا وهي حبلى من واحد وهو إسحاق أبونا لأنه وهما لم يولدا بعد ولا فعلا خيرا أو شرا لكي يثبت قصد الله حسب الاختيار ليس من الأعمال بل من الذي يدعو قيل لها إن الكبير يستعبد للصغير كما هو مكتوب أحببت يعقوب وأبغضت عيسو فماذا نقول ؟ ألعل عند الله ظلما؟ حاشا لأنه يقول لموسى إني أرحم من أرحم وأتراءف على من أتراءف فإذا ليس لمن يشاء ولا لمن يسعى بل لله الذي يرحم لأنه يقول الكتاب لفرعون إني لهذا بعينه أقمتك لكي أظهر فيك قوتي ولكي ينادى باسمي في كل الأرض فإذا هو يرحم من يشاء ويقسي من يشاء فستقول لي لماذا يلوم بعد لأن من يقاوم مشيئته ؟ بل من أنت أيها الإنسان الذي تجاوب الله ؟ ألعل الجبلة تقول لجابلها لماذا صنعتني هكذا ؟ أم ليس للخزاف سلطان على الطين أن يصنع من كتلة واحدة إناء للكرامة وآخر للهوان ؟ فماذا إن كان الله وهو يريد أن يظهر غضبه ويبين قوته احتمل بأناة كثيرة آنية غضب مهيأة للهلاك ولكي يبين غنى مجده على آنية رحمة قد سبق فأعدها للمجد التي أيضا دعانا نحن إياها ليس من اليهود فقط بل من الأمم أيضا كما يقول في هوشع أيضا سأدعو الذي ليس شعبي شعبي والتي ليست محبوبة محبوبة ويكون في الموضع الذي قيل لهم فيه لستم شعبي أنه هناك يدعون أبناء الله الحي وإشعياء يصرخ من جهة إسرائيل وإن كان عدد بني إسرائيل كرمل البحر فالبقية ستخلص أنه متمم أمر وقاض بالبر لأن الرب يصنع أمرا مقضيا به على الأرض وكما سبق إشعياء فقال لولا أن رب الجنود أبقى لنا نسلا لصرنا مثل سدوم وشابهنا عمورة

عدم إيمان إسرائيل

فماذا نقول؟ إن الأمم الذين لم يسعوا في أثر البر أدركوا البر البر الذي بالإيمان ولكن إسرائيل وهو يسعى في أثر ناموس البر لم يدرك ناموس البر لماذا ؟ لأنه فعل ذلك ليس بالإيمان بل كأنه بأعمال الناموس فإنهم اصطدموا بحجر الصدمة كما هو مكتوب ها أنا أضع في صهيون حجر صدمة وصخرة عثرة وكل من يؤمن به لا يخزى

العاشر الخلاص مقدم للجميع

أيها الإخوة إن مسرة قلبي وطلبتي إلى الله لأجل إسرائيل هي للخلاص لأني أشهد لهم أن لهم غيرة لله ولكن ليس حسب المعرفة لأنهم إذ كانوا يجهلون بر الله ويطلبون أن يثبتوا بر أنفسهم لم يخضعوا لبر الله لأن غاية الناموس هي المسيح للبر لكل من يؤمن لأن موسى يكتب في البر الذي بالناموس إن الإنسان الذي يفعلها سيحيا بها وأما البر الذي بالإيمان فيقول هكذا لا تقل في قلبك من يصعد إلى السماء ؟ أي ليحدر المسيح أو من يهبط إلى الهاوية ؟ أي ليصعد المسيح من الأموات لكن ماذا يقول ؟ الكلمة قريبة منك في فمك وفي قلبك أي كلمة الإيمان التي نكرز بها لأنك إن اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت لأن القلب يؤمن به للبر والفم يعترف به للخلاص لأن الكتاب يقول كل من يؤمن به لا يخزى لأنه لا فرق بين اليهودي واليوناني لأن ربا واحدا للجميع غنيا لجميع الذين يدعون به لأن كل من يدعو باسم الرب يخلص فكيف يدعون بمن لم يؤمنوا به وكيف يؤمنون بمن لم يسمعوا به ؟ وكيف يسمعون بلا كارز ؟ وكيف يكرزون إن لم يرسلوا ؟ كما هو مكتوب ما أجمل أقدام المبشرين بالسلام المبشرين بالخيرات لكن ليس الجميع قد أطاعوا الإنجيل لأن إشعياء يقول يا رب من صدق خبرنا ؟ إذا الإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله لكنني أقول ألعلهم لم يسمعوا ؟ بلى إلى جميع الأرض خرج صوتهم وإلى أقاصي المسكونة أقوالهم لكني أقول ألعل إسرائيل لم يعلم ؟ أولا موسى يقول أنا أغيركم بما ليس أمة بأمة غبية أغيظكم ثم إشعياء يتجاسر ويقول وجدت من الذين لم يطلبوني وصرت ظاهرا للذين لم يسألوا عني أما من جهة إسرائيل فيقول طول النهار بسطت يدي إلى شعب معاند ومقاوم

تعليقات